اسعدكم الله بكر الدهور وتكامل السرور وبارك لكم فى اقبال الزمان اخصكم بالمزيد وشد بكم ازر التوحيد وجعل الفرج قريب ان شاء الله
قال تعالى(ما اصاب من مصيبة فى الارض ولا فى انفسكم الا فى كتاب من قبل ان نبراءها)
جف القلم ورفعت الصحف وقضى الامر وكتبت المقادير
وقال(لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا)
فاعلمو انه ان ما اصابكم ما كان ليخطئكم وما اخطائكم ما كان ليصيبكم
ان هذه العقيده اذا رسخت فى انفسكم وقرت فى ظميركم صا رت البليه عطيه والمحنة منحه وكل الوقائع جوائز واوسمه فلا يصيبكم قلق من مرض او خساره فان البارىء قد قدر والقضاء قد حل ةالاختيار هكذا والخيرة لله والاجر قد حصل فهنيئا لاهل المصائب صبرهم ورضاهم
فلن تهداء اعصابكم وتسكن بلابل انفسكم وتذهب وسائس انفسكم وصدوركم حتى تؤمنوا بالقضاء والقدر
جف القلم بما انتم ملاقون فلا تذهب انفسكم حسرات ولا تضنو انه كان بوسعكم ايقاف الجدار عن السقوط وحبس المياه من الانسكاب فهذا ليس بصحيح على رغم
عنى وعنكم وسوف يقع المقدور وينفذ القضاء ويحل المكتوب
(فمن شاء ليؤمن ومن شاء فليكفر)
واعلمو ان مع العسر يسر
اخوتى فليس بعد الجوع الا الشبع
وبعد الظماء الرى
وبعد السهر نوم
وبعد المرض عافيه
وسوف يصل الغائب ويهدى الضال ويفك العانى
وينقشع الظلام
(فعسى الله ان ياتى بالفتح او امر من عنده)
وبشرو الليل بصبح صادق وبشرو المهموم بفرج مفاجىء وبشرو المكتوب بلطف خفى
فاذا رائتم الصحراء تمتد وتمتد فاعلمو ان ورائها جنة خضراء
واذا رائتم الحبل يشتد ويشتد فاعلمو انه سوف ينقطع
فمع الدمعه بسمة امل
ومع الخوف امن
ومع الفزع سكينه
فالنار لاتحرق ابراهيم التوحيد
اذا فلا تضيقوا ذرعا فمن المحال دوام الحال
وافضل العباده انتضار الفرج فالايام دول والدهر قلب والليالى حبالى والغيب مستور والحكيم كل يوم هو فى شان
ولعل الله يحدث بعد ذلك امرا فان مع العسر يسرا
اخوتى اوصيكم ونفسى بان تتكيفو مع ظرفكم القاسى لتخرجو لنا منه زهرا وياسمينا
فلا تاسفو على مصيبه فان الذى قدرها عنده جنة وثواب وعوض واجر عظيم
ان اولياء الله المصابين المبتلين ينوه بهم فى الفردوس الاعلى (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)
وحق علينا ان ننظر فى عوض المصيبه وفى ثوابها الخير
(اولئك عليهم صلوات من رب
























